السيد محمد أمين الخانجي

82

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الوصايا المذكورة وثلاثة رجال راكبين على ثلاثة أفراس يذكرون تلك الوصايا . . وجعلت تلك المدينة عاصمة لمملكة بورما نحو سنة 1364 م توافق 766 هجريه فان الحكومة المركزية انتقلت من بانيا إليها . . ولم تبدل أمة عاصمتها بقدر ما بدلتها أمة بورما . . فان أقل الأسباب الناشئة عن الخرافات أو عن غايات الملك تحمل الحكومة على تبديل العاصمة . . وقد بدلوها في 5 قرون ونصف متأخرة تسع مرات . . فالملك الومبرا الكبير جعل مدنشوبو عاصمته لأنها وطنه وكان يحب السكى فيها . . ثم نقلها ابنه من هناك تشاؤما من موت أبيه فيها وأما أخوه وهو خلفه فارجع مركزه إلي آفا اتباعا للعادة . . أما منتاراكي سافك الدماء الذي استولى على الملك سنة 1782 م الموافق 1197 هجريه فنقل بلاطه إلى أمارا بورا . . والذي حمله على ذلك رغبته في الابتعاد عن المكان الذي ارتكب فيه ذنوبا فظيعة . . ولما خلفه حفيده أشار عليه المنجمون بان ينقله إلى آفا التي أصبحت أعظم من بروم العاصمة الأصلية التي اشتهرت بعظمة بربرية . . وسنة 1839 م الموافق 1255 هجرية أصيبت بزلزلة هدمت كل الابنية الجيدة في آفا . . فنقلت العاصمة موقتا إلى مونشوبو مولد الومبرا . . ومنذ تلك السنة يقيم البلاط الملكي مدة فيها ومدة في آفا . وسنة 1824 م أمر القائد البورمى المشهور وهو ماها بندولا بان يفتح كلكوتا ويأتي بواليها إلي آفا مقيدا بقيود ذهبية وأعطيت له منها تلك القيود هذا وكانت قد عقدت معاهدة بين انكلترا وبورما مؤرخة في 24 شباط سنة 1826 م منها ان حكومة بورما تسمح بإقامة سفير انكليزى في عاصمتها فعينت انكلترا الكولونل بورنى ليقوم بتلك المأمورية الصعبة الكثيرة الخطر وذلك في نهاية 1828 م فأقام فيها محتملا للإهانات ومعرضا للمخاطرة إلي سنة 1837 فحدثت حينئذ ثورة مكنت ثراودى من اختلاس صولجان الملك وقد سكن آفا مدة طويلة مستر جنسون أحد مشاهير القسوس الامركان وألف كتابا نفيسا في نحو اللغة البورمية وصرفها ثم انتشبت حرب بين انكلترا وبورما وانتهت سنة 1853 غير أن انكلترا كانت قد اختبرت وعود النورميين وتعهداتهم ولذلك لم ترتض بان تعقد معاهدة أخرى مع بورما مكتفية بان تتهدد تلك المملكة بالقصاص إذا أهانتها أو أخلّت بالأصول